Friday, 24 October 2008

البقره و الماتادور


لطالما ارتبط بذاكرتي مشهد الماتادور المحترف او مصارع الثيران و هو يطعن بسيوفه ظهر الثور الهائج في حلبات الثيران و كأنما يغرس شوكه في ارض تملئها الازهار ... و كأنه يجهل ما سر وجود هذا الثور في هذا الكون ... و يجهل ان من أوجد هذا الحيوان قد اوجده لغاية اخرى .. و بدل من أن يكون هذا الماتادور مستغلا هذا الحيوان في ما هو خير تجده يوجه اقوى الطعنات القاتله له ليرديه قتيلا من ساعته .. لاسعاد الآخرين الذين هم سبب فناء بعض الاحيان.

يذكرني مشهد الثور و الماتادور بمشهد الكويت ... الكويت او كما اسميها البقره الحلوب هي من اطعمتنا و اسقتنا من خيراتها و كل ما احتجنا شيئا وجدناه بين ثناياها .. الكويت يا من تغَزل بجمالك الشعراء و اعجب بك الأدباء.

نعم الكويت تذكرني بمشهد الماتادور القاتل ... الشعب هو الجمهور ... اصحاب المصالح هم الماتادور... السلاح هي الديموقراطيه ... و الكويت اصبح يراها الماتادور كالثور بدل صورة البقره الودود ... و لكن ليست بثور هائج كما اعتدنا عليه بساحات
المصارعه ... و انما ثور كسير طريح الأرض انهكته الطعنات و لم يعد يقوى على الوقوف بوجه سيوف
اخرى ... الماتادور يستمر باسعاد الجمهور بتنفيذ اوامره و لو كانت بغير مصلحته ... و الجمهور يستمر
بتشجيع هذا القاتل.

نعم الكويت اصبحت و للأسف كمحطة القطار ... محطه يقف بها البعض لتحميل بضائعهم و للرحيل
الحياة بالكويت اصحبت كالقطه ..... تلد صغارها و من ثم تتركهم ليجدوا طريقهم بالحياة لوحدهم
الكويت بلد المواطنين المغتربين في وطنهم .... مغتربين من كثرة الوافدين المقيمين بها

من جلب الماتادور للساحه ؟؟ هي الديموقراطيه

والله تمنيت الا تكون الديموقراطيه في الكويت فقط للقضاء على هذا الماتادور الذي لولا الجمهور ما كان ماتادورا ... الديموفراطيه التي سمحت للجمهور بتشجيع هذا الماتادور لقتل حيوان بريء

ما الخطأ من الشورى كما نراه في الامارات ... لا مجلس و لا ديموقراطيه و نراهم من افضل الشعوب و الادارات .. الله لا يغير عليهم ... ديموقراطيتنا هي السيف اللي يستخدمه ماتادورنا لقتلنا

للحديث بقيه

4 comments:

Anonymous said...

ايه والله ودنا لو نكون مثل الامارات لو يوم واحد

صج احنا كنا سابقينهم اول بس هم طبق مثل سبق الغشيم و لحقه

و مشكور اخوي على موضوعك الحلو

Anonymous said...

كلام جميل

Anonymous said...

بقرتنا صارت جاموسه

Anonymous said...

حمودي وينك انا عزوز الي بترافيان المنسي تهي تهي تركتني وحيداااا